فن التعامل مع الطلاب

فن التعامل مع الطلاب

مقدمة ( فن التعامل مع الطلاب )

مهنة التعليم تنفرد بصفات و خصائص تميز صاحبها عن غيره ، أن المعلم يتعامل مع فئة إذا صلحت   و استقام حالها صلح المجتمع و أصبح حال الأمة في تقدم و إزدهار و رقي.و يجب أن نشير إلى أن المتعلمين يحتاجون إلى من يكسب قلوبهم قبل النفاذ إلى عقولهم ، هذه النفوس تريد من المعلم أن يشعرها بوجودها و أهميتها و أن يقدر ما لديها من مواهب و ميول و قدرات.يتطلب هذا منا الصبر و الكثير من المعاني الإنسانية المتشبعة و المتعددة للوصول بهذه الفئة إلى سلم الارتقاء و النهوض .

الحاجات الخاصة للطلاب

أولا الحاجات النفسية : و لا شك أشباع الحاجات النفسية لدى الطلاب سوف يؤدي إلى نتائج نفسية و إجتماعية لها آثارها الخطيرة في حياتهم.

ثانيا الحاجات الاجتماعية : الانسان اجتماعي بطبعه ، و الصحبة بحد ذاتها ذات أثر كبير في حياة المرء النفسية و الاجتماعية و الثقافية.

ثالثا الحاجات الثقافية : حب الاستطلاع و الاستكشاف يمثل دافعا مستقلا ولولا وجود هذا الدافع لما استطاع الإنسان أن يوسع من إطار معرفته و علومه بالأشياء المحيطة به.

صفات المربي الناجح

تربيتنا تتقدم على تربية طلابنا:

ما بالنا بداعية يحض الناس على الفضيلة و حسن الخلق و قلبه مليء بالبغضاء و العداوة ؟ أو طبيب يعالج الجسم و هو به جاهل ؟

  علينا أن نحاسب أنفسنا قبل أن نحجز مكانا تحت الشمس. فمن السهل أن تكون مربيا ً و لكن أن تكون مميزا ً و مبدعا و مؤثرا ً في عملك فهذا يحتاج إلى الغوص في أعماق الذات و معرفتها ، حتى يتم الانضباط و التوازن.

  (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) سورة الرعد :11

الأفكار الايجابية :

أن الانسان كالجبل الجليدي جزء ظاهر واعي يساعدنا في اتخاذ القرارات و التفكير ، و جزء اللاواعي و هو الجزء الأهم من الجبل و الذي يقودنا لتنفيذ المهام المتكررة ، فإذا تكرر الفشل قد ننسى الفشل لكن يبقى الذكرى فلهذا تعود إلينا على شكل سلوك سلبي و ايضا اذا تكرر النجاح فإنه يحدث سلوكا ايجابيا.

  فيجب تجنب الأفكار السلبية و اختيار الأفكار الايجابية ، فإذا أردت أيها المربي أن تكون إيجابيا ً عليك أن تتصرف بطريقة إيجابية و تختار السعاده بدل الشعور بالحزن.

أن يكون المربي محبا للطلاب :

يعني أنه محب لتلاميذة و يشعر أنهم في حاجة إلى التضحية في سلبيتهم ، و أشد ثقة في صلاحهم و تقويمهم.

  الانسان بالطبع يحب من أحسن إليه و لا طفه وواساه ،,ولمن وهب لمساعدته و أعانه على جميع أغراضه فإنه محبوب عنده لا محاله.

  فالمربي الحقيقي غني داخليا ً إنه يعطي و لا يفكر بأن يأخذ فالأمجاد و السلطه و الاعتراف الجميل يجب ان لا تكون ذات معنى بالنسبة له. فمحبة الطالب تعني أيضا قبل كل شيء احترامه . والطلاب بحاجه للاحساس بالثقه و و السعاده للانسجام مع المربي.

الاعتراف بالخطأ :

من القواعد الهامه في فن التعامل مع الطلاب : تحلي المربي بالموضوعية و الجرأة في الاعتراف بالخطأ حتى لو كان قاسيا ً و عليه .

  نعم الاعتراف بالحق فضيلة و التسليم بالخطأ يجعلك ترتفع درجات فوق الناس و يعطيك شعورا ً بالسمو و الرقي و الشموخ أمام طلابك .

عناصر الشخصية المحببة

المرح و الابتسامة :

الابتسامة الخلابة إحدى العناصر الهامة في الشخصية المحببة و ذلك لأن النفس البشرية فطرت على حب المرح و الابتسامة بما يناسب فطرتها و يجدد نشاطها و يدخل السرور و البهجة إليها.

  يقول الرسول –صلى الله عليه و سلم- (( تبسمك في وجه أخيك صدقة )) الترمذي.

  فمن المهم ان يكون المربي مرحا ً و مبتسما ً لمن يتعامل معه ، ذلك يذهب التعب و يجعل العمل أكثر متعه.و لا يستحب الاكثار منه حتى لا يتحول إلى سخف و دعابات سطحية و تتحول إلى لا مبالاه و استهتار لكن المقصور بناء علاقات بعيدة عن التشاحن و البغضاء و العنف.

  و يظل المرح وسيلة لكسب القلوب.

التهيئة العقلية و النفسية للطلاب:

 إن إثارة اهتمام الطلاب و تقوية دافعيتهم الدراسية

  و إثارة انتباههم للدرس تجعل أذهانهم متفتحة للتجديد و من المعلومات و المهارات ، و تمكنهم من ربط الدرس الجديد بالسابق و ذلك بربط هذا الدرس بالأحداث المحلية و العالمية أو بمشكلة يعانيها الطلاب و يودون معرفة حل لها.

  دور المعلم لا يعني ايصال المعرفة و المعلومات إنما دوره اعمق من هذا بكثير.فيمكن للمعلم ان يهيئ طلابه نفسيا بان يشعرهم بالاهتمام ليتمكن من تحقيق الآتي :

1.يعمل على تفريغ شحناتهم الانفعالية فيضمن مشاركتهم في الدرس.

2.يجد فيما يشغل التلاميذ مدخلا لدرسه.

3.يكسب حب طلابه و احترامهم.

4.تحقيق نتائج جيدة

الشعور بالأهمية :

  يقول جون ديوي (( إن الرغبة في الشعور بالأهمية هي أعمق حافز في الطبيعة الإنسانية )) و إن من أعمق الأثر في حياة الانسان ان نشعره بالتقدير و الثناء فنحرص دائما ً ان ننتهج أسلوبا ً رائعا في التعامل مع طلابنا.

  عزيزي المربي إن كنت ترغب في حياة مهنية هانئة، فلا تنتقد الطريقة التي يتصرف بها طلابك ، أو تحاول أن تقارنهم بطلاب مدرسة أخرى بل على العكس امتدح دائما ً طريقتهم في الحياة و هنئ نفسك أنك أستاذهم.

  نعم أجعل الطالب يشعر بأهميته فيعجب بنفسه و يعتد أنه محط أنظار الآخرين و بؤرة اهتمامهم و على المعلم إحترام آراء الطلاب و مناقشتهم بموضوعية حتى يسعرهم بأهمية ما يفكرون به.

ادعوهم بأسمائهم :

لا غرابة أن نجد اسم الانسان عنوانه و صاحبه طوال حياته منه يشعر بالاحترام و التقدير لذا فقد حرص الاسلام أن يسمى المولود بأحسن الأسماء ويكون لها وقعها حين يسمعها من الآخرين.

  وقد اوجب ربنا –عزل و جل- على المؤمنين أن يدعوه بأسمائه الحسنى ، قال تعالى : (( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها و ذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون )) الاعراف :18

  قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم – (( إنكم تدعون يوم القيامة بإسمائكم فأحسنوا اسمائكم )).    فحين تناديهم بأسمائهم فإن هذا سوف يترك أثرا طيبا ً في نفوسهم

الاستماع و الانصات :

  إن من فنون التعامل مع الطلاب أن يتميز المربي بصفة الاستماع و أن يعود طلابه على هذه المهارة التي تعتبر أحد ركني الاتصال الناجح. و هذه المهارات مكتسبة و ليست موروثة ..
ويجب التركيز على طريقة الايحاءات التي تصدر من العين و الرأس و اليد و نبرة الصوت ، و أن نهتم بسماع آراء الطلاب و مطالبهم ساء كانت محل تقدير أو غير ذلك. و الاستعجال في الحكم قبل ان نسمع الطرف الآخر يفسدان الود و الاحترام .

المدح و الثناء :

يمكنك أن تجعل طلابك يطيعونك إذا هددتهم بالعصا أو يطردهم من الفصل أو توبيخهم امام زملائهم لكن نتائجه سلبية .

  إن سلوك الفرد تحركه حوافز الشعور بأهميته في البيئة المحيطه. فالقليل من الثناء و التشجيع يعتبر نقطة تحول في حياة الطلاب و يمكننا من اكتشاف الكنوز الدفينة في نفوسهم.

  فإذا أردت أن تغير طلابك فبدأ كلامك بالثناء و الاستحسان لتصرفاتهم ثم أضهر ما تراه نواقص و عيوب سترى الانتباه لما تقوله فيبدو التغيير سهلا و متقبلا منهم .

تجنب الجدال :

إن الحوار أساس التعامل بين البشر ، شريطة ان يهدف إلى تحقيق الإخاء و المحبة و التعاون و الوصول إلى الهدف المنشود أما الجدال مذموم لما فيه من نزاع و فرقه ..

قال تعالى : (( و جادلهم بالتي هي أحسن )) النحل 125

فاللباقة و حسن التصرف و البعد عن العتاب تكسب المحبة و الصداقة و نتمكن من التقويم و الاصلاح .

فى الختام

•نسأل الله سبحانه أن يكون لنا دور في إسهام كسب قلوب أبنائنا و عقولهم فإن التعامل مع الطلاب صعب جدا ً و ليس من السهل ولكن نحتاج إلى جهد و عمل ووسائل متعددة و مختلفة .

يمكنك الأن التعرف اكثر على الارشاد الأسرى والتربوى من خلال هذا الرابط
https://meatd.com/home/online_desc/40

المرجع( ويكيبيديا)
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B1%D8%B4%D8%A7%D8%AF_%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%8A

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *