أسباب المشاكل الأسرية

أسباب المشاكل الأسرية

أسباب المشاكل الأسرية

نبحث في أسباب المشاكل الأسرية .. لأن الأسرة هي من أهم مكونات المجتمع وعليها يقوم صلاح الإنسان أو شقاؤه …
لأن الأسرة السعيدة القادرة على تخطي وعلاج المشاكل التي تقع بينها هي بمثابة لبنة متينة في صناعة مستقبل مشرق وسعيد وإنجاب مستقبل سليم وناضج وناجح ومتفوق .
نبحث في المشاكل الزوجية لأن كثيراً من البيوت التي ترزح تحت وطأة الشقاء بسبب مشكلة بين الزوجين لا يجدون من يقدم لهم حلاً أو علاجاً لمشكلتهم .. وقد تكون الحلول قريبة وبمتناول أيديهم ولكن باعتبار أنهم ضمن دائرة الألم والتعاسة فأنهم محجوبون رؤيته .

تعريف الأسرة

في علم الاجتماع، الأسرة هي الخلية الأساسية في المجتمع وأهم جماعاته الأولية، تتكون الأسرة من أفراد تربط بينهم صلة القرابة والرحم، وتساهم الأسرة في النشاط الاجتماعي في كل جوانبه المادية والروحية والعقائدية والاقتصادية.

والأسرة هي وحدة التكوين الأولى للمجتمع، وبتماسك هذه الوحدة يتحقق تماسك المجتمع، فطالما كانت الأسرة على قدر كبير من التماسك والاستقامة صلحت شؤون المجتمع واستقامت أموره، ويتحقق التماسك في الأسرة إذا ما ساد الوفاق بين الزوجين، وامتد ظله على باقي أعضاء الأسرة، فأصبح جو الطمأنينة والاستقرار هو السائد في الأسرة بما يحقق الراحة النفسية لأفرادها، ويحميهم من مؤثرات الانحراف، ويدعم تماسك الأسرة وقوة صلابتها.

أشكال الأسرة

الأسرة النواة

هي الأسرة المكونة من الزوجين وأطفالهم وتتسم بسمات الجماعة الأولية، وهي النمط الشائع في معظم الدول الأجنبية وتقل في أغلب الدول العربية، وتتسم الوحدة الأسرية بقوة العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة بسبب صغر حجمها، كذلك بالاستقلالية في المسكن والدخل عن الأهل، وهي تعتبر وحدة اجتماعية مستمرة لفترة مؤقتة كجماعة اجتماعية، حيث تتكون من جيلين فقط وتنتهى بانفصال الأبناء ووفاة الوالدين، وتتسم بالطابع الفردي في الحياة الاجتماعية.

الأسرة الممتدة

هي الأسرة التي تقوم على عدة وحدات أسرية تجمعها الإقامة المشتركة والقرابة الدموية، وهي النمط الشائع قديماً في المجتمع ولكنها منتشرة في المجتمع الريفي، بسبب انهيار أهميتها في المجتمع نتيجة تحوله من الزراعة إلى الصناعة، وتتنوع إلى أسرة ممتدة بسيطة تضم الأجداد والزوجين والأبناء وزوجاتهم، وأسرة ممتدة مركبة تضم الأجداد والزوجين والأبناء وزوجاتهم والأحفاد والأصهار والأعمام، وهي تعتبر وحدة اجتماعية مستمرة لما لا نهاية حيث تتكون من 3 أجيال وأكثر، وتتسم بمراقبة أنماط سلوك أفراد الأسرة والتزامهم بالقيم الثقافية للمجتمع، وتعد وحدة اقتصادية متعاونة يرأسها مؤسس الأسرة، ويكتسب أفرادها الشعور بالأمن بسبب زيادة العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة.

الأسرة المشتركة

هي الأسرة التي تقوم على عدة وحدات أسرية ترتبط من خلال خط الأب أو الأم أو الأخ والأخت، وتجمعهم الإقامة المشتركة والالتزامات الاجتماعية والاقتصادية

الأسرة الاستبدادية والأسرة الديمقراطية

ينتشر نمط الأسرة الديمقراطية في المجتمعات المتقدمة والصناعية، وهي أسرة تقوم على أساس المساواة والتفاهم بين الزوجين، فلا يتمتع أحد الزوجين بسلطة خاصة على الأخر. أما الأسرة الاستبدادية فتقوم على سيطرة الأب على الأسرة واعتباره مركز السلطة المطلقة داخل الأسرة، ولا تمتلك الزوجة شخصيتها الاجتماعية أو القانونية.

المشاكل الأسرية

تعرف المشاكل الأسرية من أوجه نفسية واجتماعية وسلوكية وتربوية مختلفة، فالبعض يعرفها بأنها :”المواقف والمسائل الحرجة المحيرة التي تواجه الفرد فتتطلب منه حلاً، وتقلل من حيويته وفاعليته وإنتاجه ومن درجة تكيفه مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه” ،ويرى البعض الآخر بأنها” مفهوم يطلق على مشاعر وأحاسيس الفرد التي تتمثل في الضيق والقلق والتردد إزاء علاقته مع الآخرين في المنزل وفي الصحبة وفي المدرسة، حيث تفتقر هذه العلاقات إلى الدفء والصراحة والمحبة المتبادلة، كما تصنف المشكلات الأسرية وفق تصنيفات مختلفة، منها:

  • تصنف وفقا لأسباب حدوثها: فيصبح هناك مشكلة نفسية، وأخرى اجتماعية واقتصادية وتربوية…
  • تصنف تبعا لنمط ظهورها إلى: مشكلات عابرة، ومشكلات دائمة، أو مشكلات ظاهرة وأخرى خفية.
  • تصنف وفقا لطبيعة العلاقات الأسرية إلى:خلافات زوجية ،ومشكلات الطفولة.

وهو ما سنتناوله بشيء من التفصيل:

أولاً: الخلافات الزوجية

تعرف الخلافات الزوجية بأنها ” تضارب توجهات الزوجين حيال بعض الأمور التي تخص أيا منهما أو تخصهما الاثنين ،بحيث تستثير انفعال الغضب، أو السلوك الانتقامي أو التفكير فيه، وتعبر هذه الخلافات عن نفسها بمظاهر شتى مثل النقد أو السخرية، والمناقشات الكلامية الحادة .

موضوعات الخلافات الزوجية

تتنوع الموضوعات التي تدور حولها الخلافات الزوجية،فقد تتباين التوجهات الدينية للطرفين ،وقد ينعكس هذا التباين على العبادات والسلوكيات الأخلاقية،وقد تكون الخلافات ذات طبيعة اقتصادية حين تدور حول المسائل المادية وميزانية الأسرة وأوجه الإنفاق ومصارفه وتقسيم المسؤوليات المادية ،كما قد تحتدم الخلافات الزوجية حول الموضوعات التربوية للأبناء بداية من توزيع الأدوار في تحمل مسؤولية التربية ثم طرق وأساليب هذه التربية وأنماطها ،ويأخذ الجانب النفسي حيز كبير من الخلافات الزوجية ،فهناك مستوى عاطفي متبادل بين طرفي العلاقة .

ثانيا:مشاكل الطفولة

يتم تعريف مشكلات الطفولة بأنها “عبارة عن صعوبات جسمية، أو نفسية، أو اجتماعية تواجه بعض الأطفال بشكل متكرر، ولا يمكنهم التغلب عليها بأنفسهم أو بإرشادات وتوجيهات والديهم ومدرسـيهم.

وقد يتعرض الطفل خلال فترة الطفولة للعديد من المشكلات والاضطرابات التي تتفاوت من حيث طبيعتها وحدتها ويتم تصنيف هذه المشكلات وفق تصنيفات مختلفة ومتعددة،نذكر منها :

1-اضطرابات انفعالية

2-اضطرابات العادات

3-اضطرابات السلـوك

4-اضطرابات التعلم

وتشكل مشكلات الطفولة والخلافات الزوجية أزمات للأسرة ككل ،فلا يقتصر تأثير المواقف المتوترة على أطرافها المباشرة ،بل تمتد إلى مختلف أطراف العلاقة الأسرية وقد يخرج تأثيرها من إطار المنزل والحياة الأسرية ،ليمتد إلى العلاقات الاجتماعية الأخرى.

أسباب المشاكل الأسرية

أسباب المشاكل الأسرية

إن السعي للوقوف على أسباب محددة وواضحة للسلوك الإنساني ليس بالأمر الهين ؛فالسلوك حصيلة تفاعل بين معطيات أساسية تتسم بالذاتية والفردية التي تميز كل شخصية عن الأخرى ،وبين عوامل متغيرة تبعاً للظروف الزمانية والمكانية .وليس من شأن هذه العوامل أن تُحدِث دوماً نفس الأثر لدى نفس الفرد، مما يجعل الإحاطة بهذه المعطيات والعوامل المسببة للسلوك الإنساني عملية معقدة ، ويزداد الأمر تعقيداً عند دراسة نمط العلاقة داخل الأسرة ؛لما تتميز به العلاقات الأسرية من تعقيد وتداخل وتفاعل داخلي وخارجي ؛لذلك فإن عرض أسباب المشاكل الأسرية أمر لا يخلو من الصعوبة،كما أن فصل الأسباب عن بعضها أمر غاية في التعقيد ،وهو بالتالي أمر نظري فقط.فالأسباب تظل متداخلة ومتتابعة ،لا يمكن عزلها عن بعض أو تجريدها.

أسباب تتعلق بقصور النواحي الدينية (أسباب المشاكل الأسرية):

مما لا شك فيه أن الدين الإسلامي هو خير موجه للإنسان في معاملاته مع نفسه ومع غيره،وأي قصور في الدين من شأنه أن ينعكس على توجهات الفرد وسلوكياته ومن أهم عوامل القصور التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث مشكلات أسرية ما يلي :

عدم الالتزام بأسس الشريعة في بناء البيت المسلم

فقد وضع الإسلام أسس الأسرة المسلمة، بما يحقق المصلحة لكل فرد من أفرادها، ودعا المسلم إلى الالتزام بها ليستقر بناء البيت المسلم لذا فأي مخالفة لهذا الشرع لابد أن تخل بالبنيان، وتخرج به من إطار المودة والرحمة.

ضعف الوازع الديني، والبعد عن منهج الله

ضعف الوازع الديني، والبعد عن منهج الله وعدم تطبيق حدود الله في العلاقات الأسرية. فارتكاب المعاصي والإتيان الفواحش يغضب الله عز وجل، ويظهر أثر هذا الغضب للعبد في ضيق النفس وقلة البركة واضطراب العلاقات الأسرية، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [سورة طه: آية124] .

الجهل بالدين

عندما أرسى الإسلام قواعد بناء البيت المسلم، أسس العلاقات داخله على مجموعة من الحقوق والواجبات التي يجب على كل فرد مسلم القيام بها. فإذا ما سارت الأسرة المسلمة وفق هذه الأسس والقواعد تحقق استقرارها، أما إذا اتصف أفرادها بالجهل بهذه الحقوق فإن العلاقات لابد أن تضطرب، ويظهر فيها أنماط من المشكلات الأسرية.

أسباب تتعلق بقصور النواحي الأخلاقية (أسباب المشاكل الأسرية) :

تعد الأخلاق دعامة أساسية في بناء علاقة أسرية سوية،وأي خروج عن القيم الخلقية الإسلامية من شأنه أن يصبح سبب في توتر العلاقة ويتسبب في حدوث المشكلات ونذكر من ذلك:

غلبة الماديات وسيطرة المصالح الشخصية

حَرِصَ الإسلام على بناء البيت المسلم على أسس من شرع الله لضمان تحقق المودة والرحمة،ولم ينفِ أو يلغِ حق الفرد في تحقيق بعض احتياجاته أو ميوله ،ولكنه أكد على الأولى وجعل هذه فرعية،فإذا تحقق ذلك قويت العلاقات واستمرت،أما إذا أصبحت هذه الأسس الفرعية هي الأصول الثابتة في الاختيار والبناء،فإن ذلك سيؤدي إلى إخفاق عامل المودة والرحمة،وظهور أنماط غير أخلاقية من الاستغلال والطمع في ممتلكات الطرف الآخر.

سوء الخلق

يشتمل هذا العامل على كل ما يعد نقصاً في الأخلاق الحميدة، والتي تدفع بالفرد إلى البعد عن الحلم ومحبة الآخرين والتضحية من أجلهم، وتجعله يتمركز حول نفسه ويتصف بالأنانية.

ويأتي في مقدمة هذا الخلق الغضب غير المبرر وحدة الطبع ،والنزعة التنافسية الشديدة ،وعدم القدرة على التحكم في الانفعالات،والعناد ،والإصرار على الرأي ،وحب التملك والسيطرة ،والكذب، والخروج عن حدود اللياقة في المعاملة ،والغيرة المبالغ بها،والشك،وعدم التزام احد أطراف العلاقة بالقيم الدينية والاجتماعية ،والبخل والإسراف.

أسباب تتعلق بقصور النواحي النفسية (أسباب المشاكل الأسرية):               

إن القصور في النواحي النفسية يفرز العديد من المشكلات الانفعالية والسلوكية داخل الأسرة ،وينعكس أثر ذلك على الجو الأسري والعلاقات الأسرية ككل، ويشكل أحد أهم روافد المشكلات، ويمكن لذلك أن يظهر من خلال :

الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية

مما لا شك فيه أن الصحة النفسية عامل أساسي في توازن سلوك الفرد، وأن الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية لا بد أن يخل بهذا التوازن، ويؤثر على طرق التواصل والتوجيه، كما يؤثر على أفراد الأسرة من نواحي نفسية واجتماعية واقتصادية مختلفة.

التباين الفكري والعاطفي

يشكل التوافق الفكري والعاطفي عاملاً داعماً لاستقرار العلاقات الأسرية وبعدها عن كل ما يعكر صفوها من بغضاء وكره وأي دوافع أخرى للمشكلات،والعكس صحيح ؛فوجود نوع من التباين والتباعد في الفكر والعاطفة يؤدي إلى نفور الأنفس ،الصراعات الأسرية.

ضغوط الحياة

كان للنمو والتسارع الحضاري في مجالات الحياة المختلفة، وما نتج عنه من اشتداد حدة التنافس والسعي لإثبات الذات وتحقيقها أثراً كبيراً على الأسرة، حيث شكل ذلك ضغطاً على العلاقات الأسرية، فالأسرة اليوم تتعرض لمجموعة من الضغوط المختلفة داخلياً وخارجياً، فهناك الضغوط والتنافس في مجال العمل، والسعي لتنشئة الأبناء تنشئة قويمة في ظل التحديات المختلفة يشكل ضغطاً على الأسرة إلى غير ذلك من الضغوط التي تشكلها متطلبات الحياة المادية والمعنوية.

الجهل بخصائص النمو لمراحل العمر المختلفة

كثيرا ما يجهل أفراد الأسرة الخصائص التي تميز كل مرحلة عمرية-للزوجين والأبناء-ويترتب عن هذا الجهل عدم قدرة على استيعاب وفهم المتغيرات والمتطلبات والتعامل معها بحكمة، فالسلوك الذي يعتبر عاديا في سن معينة يصبح من علامات سوء التوافق إذا لازم الطفل عندما يكبر: فثورات الغضب تعتبر عادية بالنسبة لطفل الثانية أو الثالثة من عمره، ولكنها تصبح علامة خطيرة على سوء التوافق عند طفل في العاشرة

عدم إشباع الحاجات النفسية المختلفة

ينشأ الكائن البشري وهو يحمل قدراً من الضعف وعدداً من الحاجات التي يسعى لإشباعها ،وتأخذ هذه الحاجات أشكالاً عدة بدءاً من الحاجة إلى الطعام والمأوى،وانتهاء بالحاجة إلى تحقيق الذات،ويتحقق هذا الإشباع من خلال ما توفره البيئة المحيطة بالفرد _الأسرة_ من قدرة على الاستجابة ومرونة في التعامل ،وحتى يصبح هذا الإشباع ذا أثر إيجابي لابد أن يتميز بقدر معتدل من الاستمرارية والتوازن؛ليصبح له أثر فاعل في سلوك الفرد ونشاطه واتجاهاته ومواقفه تجاه الآخرين.

أسباب تتعلق بقصور النواحي التربوية (أسباب المشاكل الأسرية):

التربية هي أحد أهم وظائف الأسرة،وتختلف درجة الوعي التربوي والحرص على التنشئة السوية من أسرة إلى أخرى،وقد يؤدي تبني أنماط معينة من الأساليب التربوية إلى ظهور مشكلات متعددة .

دور الأساليب التربوية غير السوية في المشكلات الأسرية

عندما يجهل الوالدين -أو يتجاهلا-أهمية تربية وتنشئة الجيل المسلم عامة وأبناءهم خاصة على القيم والمبادئ الإسلامية ،وما يمكن أن يشكله هذا الجهل وذلك التجاهل من خطورة على الفرد والأسرة والمجتمع ،فإن من شأن ذلك أن يساهم في زيادة المشكلات الأسرية عبر أكثر من قناة ،لعل أبرزها:

  • اضطراب العلاقات الأسرية نتيجة للتخلي أو التقصير في أحد جوانب التربية المختلفة ،وما قد يشمله ذلك من تحميل أحد أطراف العلاقة المسؤولية عن هذا التقصير.
  • أن الأسر الجاهلة والمقصرة بأهمية تربية الأبناء على القيم الإسلامية تخرج للمجتمع أفراد يعنون من قصور في أحد الجوانب المختلفة للتربية ،وهؤلاء بدورهم سيحملون مسؤولية بناء أسرة ومجتمع صالحين.

وقد تكون لدى الوالدين إدراك حقيقي وصادق بأهمية التربية ،ولكن هناك جهل بالأسلوب الأمثل لتحقيق هذه التربية،فينتج عن ذلك أن تأخذ التربية أنماط غير سوية من شأنها أن توتر العلاقة الأسرية وتخلف العديد من المشكلات ذات الأثر القريب والبعيد على الأسرة والأبناء ومن هذا الأنماط :

1 – نمط القسوة والتسلط:

وهو النمط الذي يعتمد فيه الوالدان على أسلوب فرض الرأي والوقوف أمام رغبات الطفل التلقائية بشكل دائم، ومقابلة رغباته بالمنع والرفض غير المبرر، وإتباع أسلوب القسوة والصرامة والعقوبة المفرطة في طرق التنشئة .

2-نمط الحماية الزائدة:

وهو نمط يتعمد فيه الوالدان القيام بما يفترض أن يقوم به الطفل من أعمال وسلوكيات، فيقومان نيابة عنه بالواجبات التي يفترض أن يقوم هو بها .

3-نمط التذبذب:

ويقصد به عدم اتفـاق الوالدين أو استقرارهما على أسلوب موحد في التنشئة ،كأنْ يثاب الطفل على سلوك معين ،ثم يعاقب عليه في وقت آخر أو من طرف آخر،كما يتضمن التقلب في معاملة الطفـل بين اللين والشدة في مواقف مشابهة ،بشكل لا يتمكن الطفـل معه من تكوين تصور قيمي أو معرفي عن السلوك المرغوب وغير المرغوب ، فيفرز هذا شخصية متقلبة ومتذبذبة.

4 -نمط الإهمال والنبذ:

وهو نمط يتعمد فيه الوالدان ترك الطفل بدون توجيه أو عنايـة، فلا تتم الاستجابة لحاجات الطفل، كما قد يتعمدان عدم تشجيعه على السلوك المرغوب فيه، وكذلك إغفال محاسبته على السلوك غير المرغوب .

5-نمط التفرقة:

ويقصد به عدم حصول الأبناء على معاملة والدية متساوية، وذلك بلجوء الوالديـن إلى أسلوب التفضيل بين الأبناء بناء على اعتبارات عدة منها الجنس أو المركز، أو السن أو أي سبب آخر، وتؤدي التفرقة إلى ظهور شخصية تشعر بالظلم والعجز والافتقار للعدالة، وشخصية أخرى في المقابل أنانية حاقدة تعودت أن تأخذ دون أن تعطي، تحب أن تستحوذ على كل شيء لنفسها أو على أفضل الأشياء، حتى ولو على حساب الآخرين.

وجميع هذا الأنماط إما أن تشكل مشكلة أسرية أو تتسبب في ظهورها.

أسباب اجتماعية (أسباب المشاكل الأسرية) :

يقصد بالأسباب الاجتماعية المحيط الاجتماعي للأسرة وأفرادها،والذي يمكن أن يشكل تدعيماً وتعزيزاً للمشكلات الأسرية ،أو يحرض عليها. ويشتمل هذا الجانب على أسباب عدة منها ما يلي:

التغير الاجتماعي:

يرى البعض أن هذا العامل يعتبر أبرز العوامل والأسباب الاجتماعية للمشكلات الأسرية، وهو بمثابة الأساس الذي تتمخض عنه أسباب وعوامل أخرى، فالتغير الاجتماعي السريع الذي خضعت له المجتمعات الإسلامية، ساهم إلى حد كبير في ازدياد حدة المنافسة الفردية، والتي أصبحت بدورها أحد العوامل المسيطرة على العلاقات الاجتماعية السائدة، فأدى ذلك إلى تغليب المصالح الشخصية والرغبة المستميتة لتحقيق الذات وإثباتها داخل المجتمع.

خروج المرأة للعمل:

أفرز خروج المرأة للعمل مجموعة من النتائج الإيجابية والسليبة في شخصية المرأة نفسها وفي دورها ومسئولياتها كأم ،ورغم أن هذه النتائج مازالت مثار جدل ،إلا أن المفروغ منه أن خروج المرأة للعمل شكل في حد ذاته نوعاً من الضغط النفسي والمعنوي على المرأة نفسها، فكثيراً ما تجد المرأة العاملة نفسها أمام متطلبات عدة قد تعجز عن تلبيتها بشكل يضمن لها تحقيق استقرار نفسي .

الاعتماد على الخدم:

يربط الكثيرون بين خروج المرأة للعمل وانتشار ظاهرة الخادمات ولكن الواقع يؤكد أن الظاهرة لم تعد حكرا على المرأة العاملة ،ولسنا هنا بصدد طرح قضية دور وأهمية هؤلاء من عدمه،فما يهمنا هو ما يمكن أن تخلفه هذه الظاهرة من آثار سلبية ومشكلات على الأسرة المسلمة في ظل امتداد دور الخادمة من عاملة منزل إلى ما يشبه ربة البيت المنابة بشؤون المنزل كافة،والأم البديلة في التربية والرعاية وما يمكن أن يشكله ذلك من خطر يهدد التنشئة الأسرية.

وسائل الإعلام:

يفترض أن وسائل الإعلام هي أحد وسائط التربية التي لها دور بارز في التنشئة الاجتماعية، ولكن الواقع يظهر أن وسائل الإعلام أصبحت تشكل أحد روافد المشكلات الأسرية المختلفة في ظل شبه غياب للإعلام الإسلامي القادر على الوصول لكل بيت مسلم، وفرض أطروحاته ومواجهة الإسفاف الإعلامي لوسائل الإعلام المنتشرة، والتي أشغلت حيز وقتي وعقلي انعكس بشكل سلبي على أنماط التفاعل داخل الأسرة.

المشكلات الاقتصادية

يشكل المقوم الاقتصادي عاملاً أساسياً في تماسك الأسرة وتحقيق احتياجاتها المختلفة، فوجود مصدر تمويل للأسرة يعني تحقيق الاستقرار المادي، وبالتالي تمكينها من تحقيق أهدافها، والعكس صحيح.

تأثير الأقارب وجماعة الرفاق:

بالرغم من أهمية العلاقات الاجتماعية في تقوية البناء الأسري، إلا أن مثل هذه العلاقات قد تشكل عامل للمشكلات الأسرية، فقد يلعب الأقارب دورا سلبيا حين يتم تحريض أحد أطراف العلاقة ضد الآخر، أو يتم التدخل بشكل غير الواعي في الخلافات الزوجية أو في طرق تربية الأبناء.

يمكنك الأن التعرف اكثر على أسباب المشاكل الأسرية و الارشاد الأسرى والتربوى من خلال هذا الرابط
https://meatd.com/home/online_desc/40

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *